الشيخ محمد الصادقي
200
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أم هو المخفف عن « إلياسيين » فيعني به إلياس وآله وأتباعه من المؤمنين ؟ والصحيح - إذا - هو الشدّ دون تخفيف صونا عن أي التباس ! وكيف يختص إلياس بهذه الكرامة الشاملة دون إبراهيم وموسى وهارون وهم أفضل منه وأنبل ؟ ! ولماذا الفصل - إذا - بين « إل » و « ياسين » ! وهكذا الأمر لو كان هو نبيا غير إلياس لا نعرفه في سائر القرآن ! وإذ لا مجال فيما نعرف ل « إل ياسين » فهو هو « آل ياسين » ؟ ترى أنه بعد « إلياس » لأنه ابن ياسين ؟ ولا نجد في سائر القرآن نبيا ينسب إلى أبيه أيا كان ، فإن نسبة النبوة تغنيه عن أية نسبة ! ثم وصحيح النسبة « ابن ياسين » أو « الياس بن ياسين » ، وأن يذكر أولا بنسبته ثم تثنى . أم إنه آل محمد ، فإن ياسين من أسماءه في القرآن ، عني به النداء في يس ، والعلم تخليا عنها في الصافات ، كما ارتآه بعض كبار الصحابة « 1 » وكما اتفقت عليه رواية أهل البيت في حجاجات وإجابات عن السؤال
--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 286 - اخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله « سلام على آل ياسين » قال : نحن آل محمد آل ياسين ، وفي ملحقات إحقاق الحق للمرجع الديني العظيم السيد شهاب الدين المرعشي النجفي ج 3 ص 449 رواه جمع من فطاحل القوم ونحن نكتفي بسرد من وقفنا عليه فنقول : منهم فخر الدين الرازي في تفسيره 26 : 162 والقرطبي في جامع احكام القرآن 15 : 119 وأبو حيان الأندلسي في البحر المحيط 7 : 373 وابن كثير في تفسيره 4 : 20 والهيثمي في الصواعق المحرقة 146 والترمذي في مناقب مرتضوي 54 والشوكاني في فتح الغدير 4 : 400 والآلوسي في روح المعاني 23 : 129 والسيد أبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي 24 ونقله النقاش عن الكلبي ، كلهم يروون قول ابن عباس انه آل محمد ، وفي كفاية الخصام 469 وأبو نعيم الاصفهاني بسنده عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس مثله وعن ابن بابويه بسنده عن ابن عباس في الآية قال « السلام من رب العالمين على محمد »